المرسل المروي عن الهداية : سبح في ركوعك ثلاثا تقول : سبحان ربي العظيم
وبحمده ثلاث مرات ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ،
لأن الله تعالى يقول ( إلى أن قال ) : فإن قلت : سبحان الله سبحان الله سبحان
الله أجزاك ، والتسبيحة الواحدة تجزئ للمعتل والمريض والمستعجل ( 1 ) .
واعلم : أن القول بتعين التسبيح في كل من الركوع والسجود هو المشهور
بين الأصحاب ، بل في الانتصار والخلاف والغنية الاجماع عليه ( 2 ) .
( وقيل : يجزئ ) مطلق ( الذكر فيه وفي السجود ) والقائل الشيخ في
المبسوط والجمل ( 3 ) ، والحلي نافيا الخلاف عنه ( 4 ) ، وتبعهما أكثر المتأخرين ،
للأصل ، والصحاح : يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله
إلا الله ، والحمد لله ، والله أكبر ؟ قال : نعم ، كل هذا ذكر الله ( 5 ) . مضافا إلى
التأييد بالحسنين ، أو الصحيحين المتقدمين ، المتضمنين بقوله - عليه السلام - :
يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، أو قدرهن مترسلا .
وقدرهن أعم من أن يكون من التسبيحة الكبرى أو مطلق الذكر فيهما ، مع
أن عموم ما في الصحاح مما هو كالتعليل لاجزاء الذكر في المخصوص فيها يدفع
توهم جوازه خاصة بدل التسبيح كما عن الجامع والنهاية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب الركوع والسجود ص 52 س 9 .
( 2 ) الإنتصار : في ذكر الركوع ص 45 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 99 في وجوب التسبيح في الركوع
والسجود ج 1 ص 348 و 349 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية فعل
الصلاة ص 496 س 10 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما ج 1 ص 111 ، والجمل والعقود : في ذكر
ما يقارن حال الصلاة ص 70 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على الكمال و . . . ج 1 ص 224 .
( 5 ) وسائل الشيعة . : ب 7 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 929 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب شرح الفعل والكيفية ص 83 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب -
القراءة في الصلاة وأحكامها و . . . ص 81 .