التسبيح ، فإن ذلك يجزيه ( 1 ) ؟ .
وعلى هذا فلا خلاف والحمد لله ، ولكن عدم العدول عن التسبيح أولى ،
خروجا عن شبهة الخلاف المشهور تحققه بين أصحابنا ، وإن كان القول بكفاية
مطلق الذكر لعله أقوى .
وعليه ، فهل يكفي مطلقه لو مقدار تسبيحة صغرى كلمة : " لا إله إلا الله "
وحدها كما هو ظاهر إطلاق الصحاح وأكثر الفتاوى ، أم يتعين منه مقدار
ثلاث صغريات ، أو واحدة كبرى كما هو ظاهر كلام الصدوق المتقدم
والحسنين المتضمنين لاجزاء الثلاث الصغريات ، أو قدرها ؟ وجهان ، ولعل
الثاني أظهر وأولى حملا لمطلق النصوص على مقيدها . ( و ) الرابع والخامس
( رفع الرأس ) منه ( والطمأنينة في الانتصاب ) إجماعا على الظاهر
المستفيض النقل في جملة من العبائر ، وللتأسي والنصوص .
منها : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لم يقم
صلبه ( 2 ) . ونحوه الرضوي ، لكن من دون زيادة ، فإنه لا صلاة ( 3 ) . وظاهر
إطلاقها الركنية كما عليه الشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الوفاق ( 4 ) . ويعضده
القاعدة في نحو العبادة التوقيفية ، إلا أن المشهور خلافه ، بل لا يكاد يعرف فيه
مخالف سواه ، ولعله شاذ ، وسيأتي الكلام فيه في بحث الخلل الواقع في الصلاة .
ولا فرق في إطلاق النص والفتوى بين صلاتي الفريضة والنافلة خلافا
للفاضل في النهاية .
فقال : لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النفل
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 512 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 939 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 102 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 102 في وجوب الطمأنينة عند رفع الرأس في الركوع ج 1 ص 351 .