وبالجملة : المسألة محل إشكال ، والاحتياط فيها بما مر مطلوب على كل
حال ، وفيها أقوال أخر نادرة ليس في التعرض لذكرها كثير فائدة .
( الرابعة : لو قرأ في النافلة إحدى العزائم ) الأربع المنهي عنها في الفريضة
جاز ولو عمدا ، بلا خلاف أجده فتوى ورواية خاصة وعامة ، وقد تقدمت إليها
الإشارة .
وحيث قرأها أو استمع إلى ما يوجب السجود منها ( سجد عند ذكر )
وجوبا على الأشهر الأقوى ، للعموم ، وخصوص الأمر به فيما مر من النصوص ،
وبه يخص ما دل على المنع عن الزيادة في الصلاة من القاعدة ، مع إشعار بعض
النصوص المعاضدة لها باختصاصه بالمكتوبة . وقيل : إن سجد جاز وإن لم يسجد
جاز ( 1 ) . ولعله للخبر الآتي ، وهو لضعف سنده وعدم مقاومته لسابقه مع عدم
جابر له فيما نحن فيه يمتنع العمل به .
( ثم ) إنه بعد ما يسجد ( يقوم فيتم ) ما بقي من السورة ، من غير إعادة
الفاتحة إذا لم يكن السجود في آخر السورة ( ولو كان السجود في آخرها قام )
بعد سجدة العزيمة ( وقرأ الحمد استحبابا ليركع عن قراءة ) كما في
الصحيح وغيره . ولكن ليس فيهما التعليل ولا التصريح بالاستحباب ، بل
ظاهرها الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في كتاب الحديث وغيره ( 2 ) ، لكن حمله
الأصحاب على الاستحباب للأصل ، والخبر : إذا كان آخر السورة السجدة
أجزأك أن تركع بها ( 3 ) . ولا يخلو عن نظر ، ولا ريب أن الوجوب أحوط .
ثم إن ظاهر الأكثر والصحيح وما بعده الاقتصار على إعادة الحمد
هامش
( 1 ) والقائل هو الشيخ في الخلاف : كتاب الصلاة م 178 في ما يجوز قراءته في الصلاة ج 1 ص 430 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفية الصلاة وصفتها و . . . ت 23 و 30 ج 2 ص 291 و 292 ، والاستبصار :
كتاب الصلاة ب 176 في من قراءة سورة من العزائم التي آخرها السجود ح 1 و 3 ج 1 ص 319 و 320 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 777 .