القدماء ، وهذه الرواية وإن صحت سندا إلا أنها مضطربة متنا ، لما عرفت من
اختلاف نسختها في الفقيه ، وكذا في السرائر بعين ذلك . فقد رواها في باب
كيفية الصلاة متضمنة للتسع ، كما رويت في الفقيه في باب الجماعة ، وفي آخر
الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز بن عبد الله ( 1 ) بنحو ما في الفقيه في باب
كيفية الصلاة ، ومع اختلاف النسخة يشكل التمسك بالرواية ، سيما وأن
احتمال السقوط أرجح من احتمال الزيادة مع مرجوعيته أيضا بوجودها في
كثير من روايات المسألة .
ومنها : الصحيحة الأولى التي هي أيضا لراوي هذه الصحيحة بعينه .
ومنها : النصوص المعللة لشرعية التسبيح في الأواخر بأن النبي - صلى الله
عليه وآله - لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله سبحانه ، فدهش
وقال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ( 2 ) .
ومنها : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعات الأوليين ، وعلى
الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر
وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا
فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين
الأخيرتين ( 3 ) .
وقريب منها في الدلالة على اعتبار التكبير بعض الصحاح الواردة فيما
تقرأ في الركعتين الأخيرتين : أنه إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ( 4 ) .
فبملاحظة مجموع هذه الأخبار ، بل وغيرها مما سيأتي يترجح احتمال السقوط ،
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : في ما استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله ح 2 ص 71 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 792 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة ح 13 ج 4 ص 794 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة ح 6 ج 4 ص 782 .