الصحاح فمحمول على محامل ، أقربها التقية ، كما تشعر به جملة من الأخبار .
والأصل في جميع ذلك - بعد عدم خلاف فيه بيننا على الظاهر المصرح به في
جملة من العبائر التأسي ، ولزوم الاقتصار على الكيفية المنزلة ، وما هو المتبادر
من القراءة المأمور بها في الشريعة .
( و ) على هذا ف ( لا تصح الصلاة مع الاخلال بها عمدا ) حتى ركع
( ولو بحرف ) " منها " حتى التشديد ، فإنه حرف مع زيادة ، ( وكذا الاعراب )
والمراد به : ما يعم حركات البناء توسعا ، ولا فرق فيه بين كونه مغيرا للمعنى
وعدمه على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا ، عدا المرتضى في بعض
رسائله فيما حكي عنه ، فخص البطلان بالأول تبعا لبعض العامة العمياء ( 1 ) ،
وهو شاذ ، بل عن الماتن على خلافه الاجماع ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما
عرفته ، مع عدم وضوح حجة له ، عدا ما يستدل له من : أن من قرأ الفاتحة على
هذا الوجه يصدق عليه المسمى عرفا ، والظاهر أن أمثال تلك التغييرات مما
يقع فيه التسامح والتساهل في الاطلاقات العرفية . والمناقشة فيه واضحة ، سيما
في مقابلة ما عرفته من الأدلة .
( و ) كذا لو أخل ب ( ترتيب آياتها ( 3 ) ) وحروف كلماتها ولا يختلف
الحال ( في ) جميع ذلك بين ( الحمد والسورة ) على القول بوجوبها ، بل يحتمل
مطلقا ، ( وكذا ) الحال في الاخلال ب ( البسملة ) عمدا ( في ) كل من
( الحمد والسورة ) تبطل الصلاة به لما عرفته . واحترز بقوله : " عمدا " عما لو
أخل بشئ من ذلك حتى ركع نسيانا ، فإنه لا تبطل به الصلاة ، بناء على عدم
ركنية القراءة ، كما مضى .
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 186 س 35 - 36 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 166 .
( 3 ) في الشرح المطبوع " آيتها " وفي المخطوطات كلها " آيها " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المتن المطبوع .