( ويجب التعلم ) ، لما لا يحسنه ( ما أمكن ) إجماعا من كل من أوجب
القراءة كما في المنتهى ( 1 ) ، لتوقفها عليه ، فيجب من باب المقدمة .
( ولو عجز ) عنها طرا ( قرأ من غيرها ) من القرآن ( ما تيسر ) له منه ولو
آية ، مقتصرا عليها ، أو مبدلا عن الباقي منها بتكرارها ، أو من الذكر على
الاختلاف الذي مضى ( وإلا ) يتيسر له شئ من القرآن ( سبح الله تعالى
وكبره وهلله ) على المشهور ، للصحيح : إن الله تعالى فرض من الصلاة الركوع
والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ثم لا يحسن أن يقرأ القرآن
أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ! ؟ ( 2 ) . وظاهره الاكتفاء بمطلق الذكر كما هو
المشهور . خلافا للذكرى ، فاعتبر الواجب في الأخيرتين ، لثبوت بدليته عنها في
الجملة ، وهو أحوط .
ثم إن ظاهره اشتراط العجز عن القرآن مطلقا في بدلية الذكر عن الفاتحة ،
كما هو الأشهر الأقوى ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 3 ) . وهو حجة أخرى ، مضافا
إلى النبوية الآمرة بقراءة القرآن بعد العجز عنها ( 4 ) . فالقول بالتخيير بينها وبين
الذكر كما هو ، وظاهر اختيار الماتن في الشرائع ( 5 ) ضعيف لا أعرف وجهه .
وهل يجب أن يكون البدل من القرآن أو الذكر ( بقدر القراءة ) أم لا ؟
قولان ، أشهرهما الأول ، وهو أحوط . وعليه ففي وجوب المساواة في الآيات أو
الحروف أو فيهما معا أقوال ، خيرها أوسطها ، بل قيل : إنه أشهرها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 274 س 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 735 .
( 3 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 218 س 10 .
( 4 ) سنن الكبرى : كتاب الصلاة باب الذكر يقوم مقام القراءة . . . ج 2 ص 380 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 81 .
( 6 ) الظاهر أنه هو صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في القراءة ص 262 س 22 .