الألسنة بخلاف القرآن ( 1 ) .
وفيه : أنه وإن لم يخرج عن كونه ذكرا لغة إلا أنه يخرج عن الذكر المأمور به
فيما سيأتي من النص . فتأمل جدا .
واعلم : أن من لم يحسن القراءة تعلمها وجوبا ، كما يأتي . ( ولو ) تعذر أو
( ضاق الوقت ) قيل : ائتم إن أمكنه ، أو قرأ في المصحف إن أحسنه ( 2 ) ، أو أتبع
القارئ الفصيح إن وجده ، لأنه أقرب إلى القراءة المأمور بها ، بل لعله عينها .
ولا ريب أنه أحوط وأولى وإن لم يذكره الماتن وكثير ، حيث اقتصروا في جزاء
الشرطية عن ذلك على قولهم : ( قرأ ما يحسن منها ) ( 3 ) إجماعا ، كما في
الذكرى ( 4 ) وغيرها ، فإن " الميسور لا يسقط بالمعسور ) .
ولو كان بعض آية ففي وجوب قراءته مطلقا - كما هو مقتضى الدليل أو
العدم كذلك ، أو الأول لو سمي قرآنا ، وإلا فالثاني - أقوال ، أحوطها بل وأولاها
الأول . وعليه ، ففي وجوب التعويض عن الباقي وعدمه قولان ، أحوطهما بل
أظهرهما وأشهرهما - كما قيل - الأول ( 5 ) .
وعليه ، ففي وجوب التعويض منها بأن يكرر ما يحسنه مرارا بقدرها أو من
غيرها من القرآن إن عرفه ، وإلا فمن الذكر أو مخيرا بينهما أوجه ، بل وأقوال .
ويجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل ، فإن علم الأول أخر البدل ، أو
الآخر قدمه ، أو الطرفين وسطه ، أو الوسط حفه به .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 246 .
( 2 ) القائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 187 س 23 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة في القراءة من 272 س 30 ، وحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 109 .
( 3 ) في المتن المطبوع " بها " .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 187 س 10 .
( 5 ) وهو صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في القراءة ص 262 س 13 - 16 .