أن المراد به هنا : نصب الفخذين والساقين ( 1 ) ، قيل : وهو القرفصاء ( 2 ) ، وهو الذي
ينبغي فضله ، لقربه من القيام ، ولا تأباه ماهية اللفظ ولا صورته وإن لم نظفر له
بنص من أهل اللغة . والمراد بثني الرجلين : فرشهما تحته وقعوده على صدرهما
بغير إقعاء .
( وقيل ) : والقائل الشيخ في المبسوط ( يتورك متشهدا ) ( 3 ) وتبعه جماعة
من الأصحاب ، لعموم ما دل على استحبابه ، مع عدم ظهور خلاف فيه ، إلا
من ضاهر عبارة الماتن حيث عزاه إلى القيل ، مشعرا بضعفه أو تردده فيه ، ولم
أعرف له وجها عدا عدم ورود نص فيه بالخصوص كما في سابقيه ، وهو غير
محتاج إليه فأن العموم كاف .
( الرابع : القراءة : وهي ) واجبة بإجماع العلماء كافة ، إلا من شذ ،
والأصل فيه بعده فعل النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام -
والنصوص المستفيضة كالصحيح : إن الله - عز وجل - فرض الركوع والسجود
والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد
تمت صلاته ( 4 ) . وفيه دلالة على كون وجوبا من السنة ، لا الكتاب .
فالاستدلال عليه بآية ( فاقرأوا ما تيسر منه ) فيه ما فيه ، مضافا إلى إجمالها ،
واحتياج الاستدلال بها على المدعى إلى تكلف أمور مستغنى عنها ، وفيه
كغيره : الدلالة أيضا على عدم الركنية كما هو الأظهر الأشهر ، بل المجمع عليه ،
إلا من بعض الأصحاب ، المحكي عنه القول بالركنية في المبسوط ( 5 ) ، وتبعه ابن
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 212 س 11 .
( 2 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 212 س 11 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القيام وبيان وأحكامه ج 1 ص 100 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 767 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القراءة وأحكامها ج 1 ص 105 .