تبادر الأيمن منه خاصة ، ومع ذلك فهو مقيد بما مر من النصوص المقيدة ، مضافا
إلى حكاية الاجماعين المتقدم إليهما الإشارة .
ويجب أن يكون حينئذ مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالملحد ، لما مر من
الموثق ( مومئا ) للركوع والسجود بالرأس ، مع رفع ما يسجد عليه مع الامكان ،
وإلا فبالعينين ، جاعلا ركوعه تغميضهما ، ورفعه فتحهما ، وكذلك سجوده على
المشهور هنا وفي الاستلقاء .
النصوص مختلفة في ذلك : فبين مطلقة للايماء كما في بعضها ، ومقيدة له
بالرأس كما في كثير منها وفيها الصحيح وغيره ، ومقيدة - له بالعينين كما في آخر
منها ، ومورده الاستلقاء ، ومورد سابقه الاضطجاع ( 1 ) .
ولعل وجه ما ذكروه من التفصيل : هو الجمع بينهما . بحمل المطلق منها على
مقيدها ، وتقييد المقيد بالرأس بصورة إمكانه ، والمقيد بالعين بصورة عدمه كما
هو الغالب في مورد القيدين . ووجه الجمع هو الأول ، فإن الايماء بالرأس
أقرب منه بالعين إلى الركوع الأصلي المأمور به ، بل لعله جزءه ، و " الميسور
لا يسقط بالمعسور " . وهو حسن ، ومع ذلك أحوط .
ويجب جعل السجود أخفض من الركوع قطعا لو أومأ برأسه ، واحتياطا لو
أومأ بعينه ، بل عن ظاهر جماعة تعينه ، ولعل وجهه مراعاة الفرق بينهما مهما
أمكن ، ولا ريب أنه أولى .
( وكذا لو عجز ) عن الصلاة مضطجعا وجب عليه أن ( يصلي ( 2 )
مستلقيا على قفاه ، مستقبل القبلة بباطن قدميه كالمحتضر ، مومئا لركوعه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ج 4 ص 689 .
( 2 ) في المتن المطبوع : ( صلى ) .