أو بالاتيان " بالحيعلتين " مثنى بين الأذان والإقامة ، كما قيل ( 1 ) : للاجماع على
أنه بالمعنى الأول غير مسنون كما في التهذيبين ، ( 2 ) والخلاف ، وفيه : الاجماع على
أنه في العشاء الآخرة بدعة ( 3 ) .
وفي الناصريات : أنه في صلاة الصبح بدعة ( 4 ) ، وفي الانتصار كذلك ، إلا
أنه قال : إنه مكروه ( 5 ) . ويظهر منه أن مراده بالكراهة : المنع ، حيث قال :
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه من كراهيته والمنع منه : الاجماع الذي تقدم .
وفي السرائر : الاجماع على أنه : لا يجوز ، واستدل عليه كالناصرية والخلاف
بعده بانتفاء الدليل على شرعيته وبالاحتياط ، لأنه لا خلاف في أنه لا ذم
على تركه ، فإنه إما مسنون أو غيره ، مع احتمال كونه بدعة ( 6 ) ، وظاهره التحريم
كما عليه المشهور على الظاهر المصرح به في المختلف ( 7 ) ، ولا ريب فيه مع قصد
الشرعية كما في المسألة المتقدمة ، وإلا فما ذكروه من الأدلة على التحريم
لا تفيده كلية ، عدا الاجماع .
وفي شمول دعواه لمحل الفرض ، اشكال ، بل ظاهر سياق عباراتهم الاجماع
على المنع عنه بالنحو الذي يراه جماعة من العامة من كونه سنة . ومحصله الاجماع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه عند علمائنا . الشيعة : ولعله أراد بذلك أبو حنيفة . راجع المغني لابن قدامة : كتاب الصلاة
في الأذان والإقامة ج 1 ص 420 س 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 7 في عدد فصول الأذان والإقامة ووصفهما ج 2 ص 63 ، ذيل
الحديث 15 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 167 في عدد الفصول في الأذان والإقامة ج 1
ص 308 ، ذيل الحديث 15 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 31 في الأذان والإقامة ج 1 ص 288 .
( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة م 69 ص 228 .
( 5 ) الإنتصار : في الأذان والإقامة ص 39 .
( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج 1 ص 212 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 89 س 26 .