سماعه ) ممن يشرع منه بالاجماع المستفيض النقل ، والمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا سمع المؤذن يؤذن
قال مثل ما يقول في كل شئ ( 1 ) . وظاهره كإطلاق البواقي استحباب الحكاية
له بجميع فصوله حتى الحيعلات . خلافا للدروس ، فجوز الحولقة بدل
الحيعلة ( 2 ) ، ورواها في المبسوط ( 3 ) ، الظاهر أنها عامية كما ذكره جماعة ( 4 ) .
قال بعضهم : فإنه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد ، عن
عمر ومعاوية : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر نحو الرواية ( 5 ) ، وعليه
فيشكل الخروج بها عن ظواهر المستفيضة كما صرت به جماعة ( 6 ) .
وهل يختص الحكم بالأذان أم يعمم الإقامة ؟ ظاهر الأصل ، واختصاص
أكثر الفتاوى والنصوص بالأول يقتضيه . وبه صرح جمع . خلافا للمحكي عن
النهاية والمبسوط ( 7 ) ، والمهذب ( 8 )
فالثاني . وهو غير بعيد ، لعموم التعليل في بعض تلك المستفيضة : بأن ذكر
الله تعالى حسن على كل حال ( 9 ) ، ولا ريب أن الإقامة كالآذان في كونها ذكرا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 671 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 31 س الأخير .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة وأحكامها ج 1 ص 97 .
( 4 ) منهم العلامة المجلسي " قدس سره " في بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 36 في حكاية الأذان والدعاء
بعده ج 84 ص 176 ، ذيل الحديث 6 والبحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان
والإقامة ج 7 ص 423 .
( 5 ) نفس المصدر السابق .
( 6 ) منهم : المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 256 س 28 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة ب 4 في الأذان والإقامة و . . . ج 1 ص 290 ، والمبسوط : كتاب الصلاة
في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 90 .
( 8 ) المهذب : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 90 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 671 .