عدم الكراهة ، بل ظاهر الثاني الاستحباب . وهما شاذان مخالفان للاجماع
المحكي ، بل القطعي فلا يمكن المصير إليهما وإن أيد الثاني الخبران :
أحدهما : الصحيح : كان أبي ينادي في بيته ب ( الصلاة خير من النوم ) ( 1 ) .
وفي الثاني : الموثق : النداء والتثويب في الإقامة من السنة ( 2 ) لشذوذهما ،
وعدم وضوح دلالتهما ، لاحتمال كون النداء في الأول في غير الأذان ، أو
للتقية ، وعدم معلومية المراد منه ومن التثويب في الثاني ، كما قيل ( 3 ) . والأجود
حمله على التقية .
وبه يجاب أيضا عن الصحيح المروي في المعتبر عن كتاب البزنطي : إذا
كنت في أذان الفجر فقل : " الصلاة خير من النوم " بعد " في علي خير
العمل " ، وبعد " الله أكبر الله أكبر " : " لا إله إلا الله " ، ولا تقل في
الإقامة : " الصلاة خير من النوم " ، إنما هذا في الأذان ( 4 ) . وأما ما استبعده
الماتن بناء على اشتماله على " حي على خير العمل " وهو انفراد الأصحاب ( 5 )
فمنظور فيه ، لجواز الاسرار به ، فلا ينافي التقية .
ويدل على كراهة التثويب المعنى الثالث - زيادة على الاجماع المدعى
عليها في الخلاف ظاهر خصوص الصحيح : عن التثويب الذي يكون بين
الأذان والإقامة ، فقال ما نعرفه ( 6 ) .
( وأما اللواحق ف ) اعلم : أن ( من السنة حكايته ) أي : الأذان ( عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 651 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 651 .
( 3 ) والقائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 210
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 145 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 145 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 650 .