يتعلق بها ، إلا أنه فرع التكافؤ المفقود هنا جدا ، لندرة القائل بالمنع ، ومخالفته
الأصل المقطوع به ، المعتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا .
فالكراهة الشديدة أقوى وإن كان الترك حينئذ بل مطلقا أحوط وأولى .
ولو تكلم أعادها مطلقا كما ذكره جماعة .
ونسبه في الروض إلى الأصحاب كافة ( 1 ) ، للصحيح : لا تتكلم إذا أقمت
الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 2 ) ، ولو تكلم في خلال الأذان لم
يعده ، عامدا كان أو ناسيا ، إلا أن يتطاول بحيث يخرج عن الموالاة ، ومثله
السكوت الطويل .
( و ) من الكلام المكروه ( الترجيع ) كما عليه معظم المتأخرين ، بل
عامتهم عدا نادر ، وفي المنتهى ، وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا ( 3 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى الاجماع في الخلاف على أنه غير مسنون ( 4 ) ، فيكره لأمور قلة
الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان واخلاله بنظامه وفصله بأجنبي بين
أجزائه ، وكونه شبه ابتداء .
وقال أبو حنيفة : إنه بدعة ( 5 ) ، وعن التذكرة : وهو جيد عندي ( 6 ) ، وفي
السرائر ، وعن ابن حمزة : أنه لا يجوز ( 7 ) . وهو حسن إن قصد شرعيته ، كما صرح به
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 245 س 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 629 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 254 س 38 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب
الصلاة في الأذان والإقامة ح 1 ص 105 س 7 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 32 في الأذان والإقامة ج 1 ص 288 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي : باب الأذان ج 1 ص 128 ، والهداية : كتاب الصلاة باب الأذان ج 1 ص 41 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 105 س 8 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج 1 ص 212 ، والوسيلة .
كتاب الصلاة في بيان الأذان والإقامة ص 92 .