جماعة من المحققين ( 1 ) ، وإلا فالكراهة متعينة للأصل ، مع عدم دليل على
التحريم حينئذ ، عدا ما قيل : من أن الأذان سنة متلقاة من الشارع كسائر
العبادات ، فتكون الزيادة فيه تشريعا محرما كما تحريم زيادة : أن محمدا وآله خير
البرية " . فإن ذلك وإن كان من أحكام الايمان إلا أنه ليس من فصول
الأذان ( 2 ) . وهو كما ترى ، فإن التحريم لا يكون إلا إذا اعتقد شرعيته من غير
جهة أصلا .
ومنه يظهر جواز زيادة : " أن محمدا وآله خير البرية " وكذا : " عليا ولي
الله " ، مع عدم قصد الشرعية في خصوص الأذان ، وإلا فيحرم قطعا ، ولا أظنهما
من الكلام المكروه أيضا ، للأصل ، وعدم انصراف إطلاق النهي عنه إليهما
بحكم عدم التبادر . بل يستفاد عن بعض الأخبار استحباب الشهادة بالولاية
بعد الشهادة بالرسالة ( 3 ) . وقد استثنى المتأخرون تبعا للشيخ من كراهة الترجيع
ما أشار إليه بقوله ، ( إلا للاشعار ) والتنبيه ( 4 ) كما في الخبر : وأن مؤذنا أعاد في
الشهادة أو في حي على الصلاة أو على الفلاح المرتين أو الثلاث أو أكثر
من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ( 5 ) .
وضعف السند مجبور بالشهرة ، بل الاتفاق كما في صريح المختلف
والمنتهى ( 6 ) وظاهر غيره ، وفيه دلالة على الكراهة بالمفهوم حيث لا يقصد
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 188 ، والشهيد
الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 246 س 14 ، والفاضل الهندي في
كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 209 س 29 .
( 2 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 290 .
( 3 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 35 في الأذان والإقامة و . . . ج 84 ص 112 في ذيل الحديث 7 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 95 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 652 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 89 س 22 ، راجع منتهى المطلب : كتاب
-