على عدم كونه سنة ، لا أنه محرم مطلقا ولو مع عدم قصد الشرعية .
وبالجملة : الظاهر أن محل النزاع الذي يدعى فيه الاجماع إنما هو التثويب
الذي يفعل بقصد الاستحباب ، كما عليه العامة ( 1 ) .
ولذا ، أن المحقق الثاني مع تصريحه أو لا بالتحريم مطلقا قال بعد الاستدلال
عليه ، ونقل معارضه من الأقوال والأخبار : نعم لو قاله معتقدا أنه كلام خارج
من . الأذان اتجه القول بالكراهة ، لكن لا يكون بينه وبين غيره من الكلام فرق
على أن البحث فيه مع من يقول باستحبابه في الأذان وعده من الفصول ،
فكيف يعقل القول بالكراهة ؟ ( 2 ) انتهى . ولنعم ما أفاد وأجاد رحمه الله .
ويعضده ما في كتاب زيد النرسي ، عن مولانا الكاظم - عليه السلام - :
الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية ، وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس
إذا أراد الرجل أن ينته الناس للصلاة أن يناديهما بذلك ، ولا يجعله من أصل
الأذان ، فإنا لا نراه أذانا ( 3 ) . فتأمل . وبه يجمع بين القول بالكراهة والتحريم ،
بحمل الأول على صورة عدم قصد الاستحباب ، والثاني على قصده .
فلا خلاف في المسألة إلا من الإسكافي ، حيث قال : لا بأس به في أذان
الفجر ( 4 ) .
والجعفي حيث قال : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك " حي على
خير العمل " : " الصلاة خير من النوم " مرتين وليستا من الأذان ( 5 ) . وظاهرهما
هامش
( 1 ) ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين وغيرهم ، راجع المغني لابن قدامة : كتاب الصلاة في الأذان
والإقامة ج 1 ص 419 س 12 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 195 .
( 3 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 35 في الأذان والإقامة و . . . 84 ص 172 ، ذيل الحديث 76 .
( 4 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 169 س 36 .
( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 169 س 36 ، وص 175 س 17 .