ونحوه في الزيادة الموثق : إذا أقام المؤذن فقد حرم الكلام ، إلا أن يكون
القوم ليس يعرف لهم إمام ( 1 ) . وظاهر هما كغيرهما تحريم الكلام بعد قول المؤذن :
قد قامت الصلاة ، إلا ما يتعلق بالصلاة من : تقديم إمام ، أو تسوية صف ، أو
نحو ذلك كما عليه الشيخان ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ( 5 ) . خلافا لعامة
المتأخرين ، إلا النادر ، فقطعوا بالكراهة ، للمعتبرة المستفيضة .
منها : الصحيح وغيره المرويان في مستطرفات السرائر : أيتكلم الرجل بعد ما
تقام الصلاة ؟ قال : لا بأس ( 6 ) . ويعضده الاطلاق الصحيح السابق ، بل عمومه
الناشئ من ترك الاستفضال عن كون المقيم مفردا أو جامعا متكلما قبل " قد
قامت الصلاة " ، أو بعده لما يتعلق بالصلاة ، أم غيره .
ونحوه الخبر : عن الرجل يتكلم في أذانه وإقامته ؟ فقال : لا بأس ( 7 ) .
وأظهر منه آخر بحسب الدلالة والسند : لا بأس بأن يتكلم الرجل وهو يقيم
الصلاة ، أو بعد ما يقيم إن شاء ( 8 ) . والجمع بينها وبين الأخبار السابقة وإن
أمكن بتقييد هذه بقبل قوله : قد قامت الصلاة " وبعده ، مع كون الكلام لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 4 ص 629 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المقنعة ، ولكنه نقل عنه المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف وسبط الشهيد الثاني في
المدارك وغيرهم ، والنهاية : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص 66 ،
والمبسوط : كتاب الصلاة ؟ في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 95 .
( 3 ) في المصباح كما نقله المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 143 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 90 س 25
( 5 ) في نسخة ( م ) و ( ق ) و ( ش ) زيادة " وابن حمزة " .
( 6 ) المستطرفان ( السرائر ) : في ما استطرفناه من كتاب نوادر المصنف محمد بن علي بن محبوب الأشعري
ج 3 ص 601 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 ج 4 ص 629 وفيه اختلاف يسير .
( 8 ) وسأل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 10 ج 4 ص 630 .