فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الإمام ، وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة
برجله اليمنى ، ثم يقول : بالله أستفتح ، وذكر الدعاء ( 1 ) .
وفي الموثق : إذا قمت إلى صلاة الفريضة فأذن وأقم ، وأفصل بين الأذان
والإقامة بقعود أو بكلام ، أو بتسبيح ، قال : وسألته : وكم الذي يجزي بين الأذان
والإقامة من القول ؟ قال : الحمد لله ( 2 ) .
وفي الصحيح : رأيت أبا عبد الله - عليه السلام - أذن وأقام من غير أن يفصل
بينهما بجلوس ( 3 ) . ويستفاد منه كون الفصل به للاستحباب ، كما فهمه
الأصحاب مما مر من الأخبار الظاهرة في الوجوب .
( ويكره الكلام في خلالهما ) وتتأكد في الإقامة بلا خلاف أجده إلا
من القاضي ، فكرهه . في الإقامة خاصة ، مشعرا بعدمها في الأذان ( 4 ) ، وقريب
منه الفاضل في المنتهى .
فقال : ولا يستحب الكلام في أثناء الأذان - إلى أن قال - : ويكره في
الإقامة بغير خلاف بين أهل العلم ( 5 ) .
وفي الكفاية : ويكره الكلام في أثناء الإقامة ، والمشهور استحباب ترك
الكلام في خلال الأذان ، ومستنده غير واضح ( 6 ) .
أقول : بل ظاهر النصوص عدم البأس به .
ففي الصحيح : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس ، قلت : في الإقامة ؟
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 6 في الأذان والإقامة ص 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 11 ج 4 ص 631 و 633 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 ج 4 ص 632 .
( 4 ) المهذب : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 90 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 256 س 31 .
( 6 ) كفاية الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 17 س 25 .