ولعل المراد به : السكتة . وضعف المسند مجبور بالشهرة ، وما عرفته من
الاجماعات المحكية ، وبذلك تترجح على الأخبار المزبورة ، مع أن الصريح منها
غير واضحة الأسانيد ، . ومعتبرتها مطلقة قابلة للتقييد ، مع ذلك فهي بإطلاقها
شاذة غير معروفة القائل ، لما عرفت من تقييد النهاية والتحرير والسرائر بما ليس
فيها ، مع أن ظاهر الحلي تخصيص استحباب الجلسة وبالأمور المتقدمة
بالمفرد دون الجامع ( 1 ) ، فاستحب له الفصل بالركعتين .
وذكر جماعة عدم وقوفهم على نص يدل على استحباب الخطوة والسجود ،
وإنما نسبوه إلى الأصحاب ( 2 ) ، مشعرين بدعوى الاجماع .
مع أنه روي في فلاح السائل : عن الصادق - عليه السلام - قال : كان
أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال
في سجوده : ربي لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا ، يقول الله تعالى :
ملائكتي ، وعزتي وجلالي لا جعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في
قلوب المنافقين ( 3 ) .
وروي فيه أيضا : عنه - عليه السلام - أنه : من أذن ثم سجد فقال : لا إله
إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله تعالى ذنوبه ( 4 ) .
وفي الرضوي : وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل ، فإن فيه
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج 1 ص 213 .
( 2 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 171 س 16 ، والمحقق
الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 185 ، وسبط الشهيد الثاني في
مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 287 ، والمحقق السبزواري في الكفاية :
كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 17 س 26 ، وغيرهم .
( 3 ) فلاح السائل : في الأذان والإقامة ص 152 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .