وفي الخبر : لا بد من قعود بين الأذان والإقامة ( 1 ) . واطلاقه كأكثر الأخبار
المتقدمة ، وصريح بعضها استحباب الفصل بالجلوس بينهما مطلقا ، حتى في
المغرب ، كما عن النهاية والحلي ، لكنهما قيداه بالخفيف والسريع ( 2 ) .
ويعضدها - زيادة على ذلك - الخبر : من جلس فيما بين أذان المغرب
والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله تعالى ( 3 ) .
والمروي عن مجالس الشيخ ، قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
من السنة : الجلسة بين الأذان والإقامة ، في صلاة الغداة ، وصلاة المغرب ،
وصلاة العشاء ، ليس بين الأذان والإقامة سبحة . ومن السنة أن يتنفل بركعتين
من الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر ( 4 ) . فتأمل .
والمروي عن فلاح السائل ، للسيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن
طاووس - رضي الله عنه - عن معاوية بن وهب ، عن أبيه قال : دخلت على أبي
عبد الله - عليه السلام - وقت المغرب ، فإذا هو قد أذن وجلس ، فسمعت وهو
يدعو ، الحديث ( 5 ) . وظاهره كإطلاق البواقي يدفع التقييد بالخفيف كما ذكراه .
ولعلهما أخذاه من مراعاة ما دل على ضيق وقت المغرب ، ولا بأس به ، بل
الأحوط ترك الجلوس مطلقا ، للمرسل : بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فإن
بينهما نفسا ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 631 .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص 67 ، والسرائر : كتاب
الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما . ج 1 ص 214 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 632 .
( 4 ) أمالي الطوسي : في مجلس 21 من يوم الجمعة 17 ذي القعدة ج 2 ص 306 .
( 5 ) فلاح السائل : في تلقين الملكين الحافظين عند ابتداء الليل وفي صفة صلاة المغرب . ص 228 ، وفيه
اختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 632 .