الرواية مطلقة ، كالفتاوى باستحباب الفصل بالركعتين ولو كانتا من غير
الرواتب وفي وقت الفرائض ، لكن ظاهر جملة من النصوص التخصيص
بالرواتب في أوقاتها ، كما عن بعض ( 1 ) .
ففي الصحيح : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلها إذا لم يكن قبل
الإقامة صلاة يصليها ( 2 ) .
وفي آخر في حديث أذان الصبح قال : السنة أن ينادى مع طلوع الفجر ،
ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 3 ) .
وفي الخبر : يؤذن للظهر على ست ركعات ، ويؤذن للعصر على ست
ركعات ( 4 ) .
وفي آخر مروي عن دعائم الاسلام ، عن مولانا الباقر - عليه السلام - قال :
ولا بد من فصل بين الأذان والإقامة بصلاة ، أو بغير ذلك ، وأقل ما يجزئ في
صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمس فيها الأرض
بيده ( 5 ) . ويستفاد منها علة سقوط الفصل بالركعتين في المغرب بين الأذانين ،
ولا يبعد أن يكون ذلك مراد الأصحاب .
كما يرشد إليه استثناؤهم المغرب كالروايات ، مع احتمال إحالتهم له إلى
الوضوح من الخارج ، من حرمة النافلة في وقت الفريضة ، فهو أحوط ، حتى أنه
لا يصلي من الراتبة بينهما إذا خرج وقتها .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 7 ص 414 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبوب الأذان والإقامة ح 3 ، ج 4 ص 631 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 667 ، وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ب 31 هن أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 52 ، وفيه في آخره : " بعد
الظهر " .
( 5 ) دعائم الاسلام : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 145 ، مع اختلاف يسير باللفظ .