وعليه قوله - صلى الله عليه وآله - : ألقه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا .
وإن أراد مع الجهر فأبعد للنهي عن سماع صوت الأجنبية .
إلا أن يقال : إنه من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني
الاستفتاء من الرجال ، وتعلمهن منهم والمحاورات الضرورية ( 1 ) .
والأجود في الجواب : عدم دليل على جواز الاعتداد بأذانها ، لاختصاص
ما دل على جواز الاعتداد بأذان الغير بحكم التبادر وغيره بغير أذانها ، فيكون
بالأصل مدفوعا ، مضافا إلى ما قدمناه للمشهور دليلا من الموثقة وغيرها .
( ويستحب أن يكون عدلا ) ( 2 ) بلا خلاف إلا من الإسكافي ،
فأوجبه ( 3 ) ، وهو شاذ ، بل على خلافه الاجماع في صريح المنتهى ( 4 ) وظاهر المحقق
الثاني ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى ( 6 ) . وهو الحجة عليه ، مضافا إلى النصوص
المتقدمة في الصبي ، لعدم تعقل اتصافه بالعدالة ، بناء على أنها من أوصاف
المكلفين .
قيل : يحتمل أن يريد عدم الاعتداد به في دخول الوقت ( 7 ) ، وعليه فلا
خلاف ( صيتا ) شديد الصوت ، كما عن جماعة من اللغويين ، لما مر من قوله
- صلى الله عليه وآله - : ألقه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا ( 8 ) . ولغيره من
هامش
( 1 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في ، الأذان والإقامة ص 172 س 15 ،
باختلاف ولكنه مطابق لما في كشف اللثام .
( 2 ) في المتن المطبوع " عادلا " .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 90 س 22 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 257 س 21 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 176 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 172 س 19 .
( 7 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 207 س 22 .
( 8 ) سنن أبي داود : كتاب الصلاة باب كيف الأذان ح 499 ج 1 ص 135 .