النصوص ، وفيها الصحيح وغيره ( 1 ) ولأن إبلاغها أبلغ والمنتفعين بصوته أكثر
مبصرا ( ليتمكن - من معرفة الوقت ) ( 2 )
( بصيرا بالأوقات ) التي يؤذن ، ولا
خلاف في جواز أذان غيرهما . فإن ابن أم مكتوم كان يؤذن لرسول الله - صلى
الله عليه وآله - والجاهل بالأوقات ليس أسوء حالا من الأعمى ، لكنهما إنما يجوز
لهما أن يؤذنا إذا سددا ، ولا يعتمد على أذانهما في دخول الوقت .
نعم ، إذا علم الوقت وأذنا اكتفي بأذانهما ، للأصل والعمومات ( متطهرا )
من الحدثين إجماعا على الظاهر المصرح به في المعتبر ( 3 ) والمنتهى والتذكرة ( 4 )
وغيرها ، وهو الحجة .
مضافا إلى النبوي المشهور : حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ( 5 ) .
وظاهره عدم الوجوب كما في المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها ، وفيها
الدلالة على لزومه في الإقامة ( 6 ) ، كما عليه جماعة ، لسلامتها عن المعارض
بالكلية ، عدا الأصل . ويجب تخصيصه بها فيما عليه الأكثر من الاستحباب فيها
غير ظاهر الوجه ( قائما ) إجماعا ، كما في الكتب المتقدمة ( 7 ) ونهاية الإحكام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 639 .
( 2 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 127 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 257 س 35 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب
الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 107 س 30 .
( 5 ) سنن الكبرى : كتاب الصلاة باب لا يؤذن إلا طاهر ج 1 ص 397 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 627 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 128 ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان
والإقامة ج 1 ص 258 س 18 و 19 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 107
س 42 .