للمحقق الثاني ( 1 ) في الأول خاصة . وهو الحجة ، مضافا إلى العموم في الأخير ،
مضافا إلى فحوى ما دل على جواز إمامته ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وخصوص المعتبرة المستفيضة في الأول ، وفيها الصحيح وغيره : لا بأس أن
يؤذن الذي لم يحتلم ( 3 ) . وبها مضافا إلى الاجماع يخص ما دل على اعتبار أمانة
المؤذن ( 3 ) . وحديث : يؤذن لكم خياركم ( 4 ) .
( و ) يشترط الذكورة أيضا في الاعتداد عند الأكثر ، إلا أن ( تؤذن المرأة
للنساء ) أو المحارم خاصة لظاهر الموثق السابق : لا يؤذن إلا رجل مسلم عارف ،
وإن لم يبق على عمومه ، لجواز أذان الصبي ، وأذانها لهن وللمحارم إذا لم
يسمعها الأجانب . فإن العام المخصص حجة في الباقي .
قيل : ولأنها إن أسرت لم يسمعوا ، ولا اعتداد بما لا يسمع . وإن جهرت كان
أذانا منهيا عنه ، فيفسد للنهي ، فكيف يعتد به ! ؟ ( 5 ) . ويضعف بعد تسليم النهي
بأنه عن كيفيته وهو لا يقتضي فساده . وأيضا فلا يتم فيما إذا جهرت وهي
لا تعلم بسماع الأجانب ، فاتفق أن سمعوه ، وأيضا فاشتراط السماع في الاعتداد
ممنوع ، وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الأولى كذا قيل ( 6 ) . وفي جميعه
نظر ما عدا الوجه الثاني ، فإنه حسن ، إلا أنه يحتمل خروج ما فرض فيه عن
محل النزاع . خلافا للمبسوط ، فأطلق اعتداد الرجال بأذانها .
قيل : إن أراد الاعتداد مع الاسرار فهو بعيد ، لأن المقصود بالأذان الابلاغ ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 175 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 3 ج 4 ص 661 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 و 6 ج 4 ص 618 و 619 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 640 .
( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 207 س 14 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ح 1 ص 207 س 15 .