الروايات السابقة ، الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية
الفريضة فيه ، وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة ، بل وعرفا ، مع شهادة السياق
بذلك . فتأمل جدا .
( ولكل ركعتين من هذه النوافل ) وغيرها من النوافل ( تشهد وتسليم )
لأنه المعروف من فعل صاحب الشريعة ، فيجب الاقتصار عليه ، لتوقيفية
العبادة ، وللنبوي - صلى الله عليه وآله - : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) ،
ولخصوص المستفيضة من طرق العامة والخاصة :
ففي النبوي - صلى الله عليه وآله - : بين كل ركعتين تسليمة ( 2 ) . وفي آخر :
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ( 3 ) .
وفي الخبر المروي عن قرب الإسناد : عن الرجل يصلي النافلة ، أيصلح له
أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال : لا ، إلا أن يسلم بين كل
ركعتين ( 4 ) .
وفي آخر مروي عن كتاب حريز : وأفصل بين كل ركعتين من نوافلك
بالتسليم ( 5 ) .
وظاهر الأدلة - كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - حرمة الزيادة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ، ح 8 ، ج 1 ، ص 197 .
( 2 ) وجدناه بهذا النص في المعتبر : كتاب الصلاة في أعدادها ، ج 2 ، ص 18 ، لكن في ( سنن ابن ماجة )
حديثان يقربان من هذا النص : الأول في كتاب إقامة الصلاة : ب 109 في ما يستحب من التطوع
بالنهار ح 1161 ج 1 ص 367 " . . . يفصل بين كل ركعتين بالتسليم . . . " ، والثاني : ب 172 ، في ما جاء
في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، ح 1324 ، ج 1 ص 419 ، أنه ( ص ) قال : " في كل ركعتين
تسلمية " .
( 3 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) : كتاب الصلاة ، باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، ج 2 ، ص 487 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 90 ، س 9 .
( 5 ) نقله عنه في وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 3 ، ج 3 ، ص 46 .