على الركعتين ، والنقص عنهما من دون تشهد وتسليم بعدهما .
وكما صرح جماعة ، ومنهم الحلي في السرائر ، مدعيا الاجماع عليه ، خلافا
لظاهري الشيخ في الخلاف ( 2 ) والفاضل في المنتهى ( 3 ) ، فعبرا عن المنع ب " لا ينبغي
والأفضل " وادعى الأول الاجماع عليه ، لكنهما ذكرا بعيد ذلك ما يعرب عن
إرادتهما منهما التحريم ، بل صرحا به أخيرا ، فلا خلاف لهما .
( وللوتر ) تشهد وتسليم ( بانفراده ) إجماعا منا على الظاهر المستظهر من
عبارتي الخلاف والمنتهى ، وبه صرح جماعة من متأخرينا ، والصحاح به
مستفيضة .
منها : عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال : فصل ( 4 ) . وظاهره - كغيره - لزومه ،
ويقتضيه قاعدة توقيفية العبادة ، ولزوم الاقتصار على ما ثبت عن صاحب
الشريعة .
والنصوص المرخصة للوصل شاذة ، غير مكافئة لما سبقها من وجوه شتى
وإن تضمنت الصحيحين ( 5 ) وغيرهما ، مع عدم صراحتهما ( 6 ) ، لا احتمال حمل
التسليم في الأولين المخير بينه وبين عدمه فيهما على التسليم المستحب - يعني
السلام عليكم - ولا بعد فيه ، سيما مع شيوع إطلاقه على الصيغة المزبورة في
النصوص والفتاوى إطلاقا شائعا ، بحيث يفهم كون الاطلاق عليها حقيقيا ،
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أعدادها ج 1 ص 193 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 267 في أن النافلة ركعتان ركعتان ج 1 ص 527 ، وفيه : ( ينبغي . . .
أن يتشهد ) .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أن النافلة ركعتان ج 1 ص 196 س 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 12 ج 3 ص 47 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 وح 17 ج 3 ص 48 .
( 6 ) في ( مش ) و ( م ) و ( ق ) " صراحتها " .