( الثانية : في ) بيان ( المواقيت )
والمراد بها هنا : مواقيت الصلات الخمس ونوافلها . ( والنظر ) فيها يكون
تارة ( في تقديرها ) وتعيينها ( و ) أخرى في ( لواحقها ) .
( أما الأول ) فاعلم : أن ( الروايات فيه مختلفة ) كالفتاوى بعد اتفاقهما
على أن الزوال أول وقت الظهرين ، والغروب آخر وقتهما وأول وقت المغرب ،
والفجر الثاني أول وقت صلاته ، وطلوع الشمس آخر وقتها . وتأتي الإشارة إلى
مواضع اختلافاتهما في أثناء البحث إن شاء الله تعالى ، ( ومحصلها ) الذي عليه
الفتوى .
ويظهر من الجمع بينها هو ( اختصاص الظهر عند الزوال بمقدار
أدائها ) تامة الأفعال والشروط بأقل واجباتها ، بحسب حال المكلف باعتبار
كونه مقيما ومسافرا ، صحيحا ومريضا ، سريع القراءة والحركات وبطئها ،
مستجمعا بعد دخول الوقت لشروط الصلاة أو فاقدها ، فإن المعتبر قدر أدائها
وأداء شرائطها المفقودة .
( ثم ) بعد مضي هذا المقدار من الزوال ( يشترك الفرضان في الوقت ،
والظهر مقدمة ) على العصر ، إلا مع النسيان ، فتصح العصر لو صلاها قبل
الظهر ناسيا مطلقا ، وهذه فائدة الاشتراك ( حتى يبقى للغروب مقدار أداء
العصر ) خاصة على الوجه المتقدم ( فتختص ) العصر ( به ) .
( ثم يدخل وقت المغرب ، فإذا مضى مقدار أدائها ) على الوجه الذي