من وجوه ، وضعفه كذلك ، مع وهنه بشهرة خلافه .
ويخصص الأصل ، ويذب عن الرضوي وتالييه ، مع قصور سندها جميعا ،
وعدم جابر لها ، عدا ظهور ما مر من النصوص في اختصاص نوافل النهار
بالسقوط ، ويترك بالاجماع المنقول الذي هو مع التعدد نص ، ومعتضد بفتوى
المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، لندرة القائل كما مضى .
ولكن المسألة مع ذلك محل إشكال ، فللتوقف فيها مجال ، كما . هو ظاهر
الفاضلين هنا وفي التحريز ( 1 ) ، والمحقق المقداد ( 2 ) والصيمري ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) .
والاحتياط يقتضي الترك إن كان المراد بالسقوط التحريم ، كما هو ظاهر
النصوص والفتاوى .
وصريح الشيخ في كتابي الحديث عدم الاستحباب ( 5 ) ، فيكون فعله بقصد
القربة تشريعا محرما . ومنه يظهر ما في الاستدلال ، لعدم السقوط بالتسامح في
أدلة السنن ، إذ هو عند من يقول به يثبت حيث لا يحتمل التحريم ، وإلا فلا
تسامح قولا واحدا .
وليس في النصوص الدالة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل دلالة
على مشروعيتها نهارا حتى تجعل دليلا ، على أن المراد بالسقوط حيث يطلق
الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ، ولو سلمت ، فهي معارضة ببعض
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في أعدادها ج 1 ص 26 س 33 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في أعدادها ج 1 ص 163 .
( 3 ) غاية المرام : كتاب الصلاة : ويسقط في السفر [ مخطوط ] .
( 4 ) وممن تردد وتوقف : المحقق السبزواري في كفاية الأحكام : كتاب الصلاة ص 15 س 11 ، وابن
سعيد الحلي في الجامع للشرائع : كتاب الصلاة في أعدادها ص 59 .
( 5 ) التهذيب : في نوافل الصلاة في السفر ج 2 ص 17 .
الاستبصار : في نوافل الصلاة في السفر ج 1 ص 221 .