بحرام فيه إجماعا . ولا يجوز استعماله في المعنى الحقيقي والمجازي على الأشهر
الأقوى ، مع كونها وجه جمع بينها وبين جملة من المعتبرة ، مصرحة بالجواز في
بيت الحمام ومعاطن الإبل .
ففي الصحيح : عن الصلاة في بيت الحمام ، فقال : إذا كان موضعا نظيفا
فلا بأس ( 1 ) . ونحوه الموثق ( 2 ) .
وفي مثله : عن الصلاة في أعطان الإبل ، وفي مرابض البقر والغنم ، فقال :
إن نضحته بالماء وكان يابسا فلا بأس ( 3 ) . هذا وربما حمل كلام المفيد على
إرادته من : " لا يجوز " الكراهة ، كما شاع استعماله فيها في عبائره ، ولا بأس به ،
وعليه فلا خلاف إلا من التقي ، ولا ريب في ندرته وضعف قوله ذو أضعف منه
تردده في الفساد ، مع كونه مقتضى النهي المتعلق في النصوص بالصلاة التي
هي من العبادات .
وأما ما يقال : من عدم نهي في بطون الأودية ( 4 ) فمحل مناقشة .
في المروي في الفقيه في جملة المناهي المنقولة عنه - صلى الله عليه وآله - : أنه
نهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق ، والأرحية ، والأودية ، ومرابض الإبل ،
وعلى ظهر الكعبة ( 5 ) .
ويستفاد من هذه الرواية ، حيث تضمنت النهي عنها في مرابض الإبل ،
التي هي مطلق مباركها صحة ما في العبارة ، وعليه الفقهاء ، كما في السرائر ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 466 .
( 2 ) نفس المصدر ج 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 4 ج 3 ص 443 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 3 ص 230 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في
مكان المصلي ص 244 س 43 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ذكر جمل من مناهي النبي ( ص ) ح 4968 ج 4 ص 9 .
( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 266 .