يذهب إلى ذلك البيت فيصلي ( 1 ) .
وللشهيد الثاني - رحمه الله - وغيره قول آخر ، فقال : ولو رجى بصلاة النافلة
في الملأ اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير وأمن على نفسه الرياء ونحوه مما
يفسد العبادة لم يبعد زوال الكراهة كما في الصدقة المندوبة .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : لا بأس
أن تحدث أخاك إذا تعين بالعمل إذا رجوت تنفعه وتحثه ، وإذا سألك : هل
قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك إن كنت فعلته فقل : رزق الله تعالى ذلك ،
ولا تقل : لا ، فإن ذلك كذب ( 2 ) .
ثم إن إطلاق العبارة كغيرها من الفتوى والرواية يقتضي عدم الفرق في
استحباب المكتوبة في المسجد بين ما لو كان المصلي رجلا أو امرأة .
وفي الفقيه : وروي أن خير مساجد النساء البيوت ، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من
صلاتها في صفتها ، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في صحن دارها ،
وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في سطح بيتها ( 3 ) . ولم أقف على
مفت بها من الأصحاب ، عدا قليل ، ولكن في الذخيرة نسبها إلى الأصحاب ،
فقال : وأما النساء فذكر الأصحاب أن المستحب لهن أن لا يحضرن المساجد ، لكون
ذلك أقرب إلى الاستتار المطلوب منهن .
وعن أبي عبد الله - عليه السلام - : خير مساجد نسائكم البيوت ، رواه الشيخ عن
يونس بن ظبيان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 69 من أحكام المساجد ح 3 ج 3 ص 555 ، وفيه اختلاف .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 234 س 6 ، وفيه اختلاف .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب أدب المرأة في الصلاة ح 1088 ج 1 ص 374 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 246 س 33 ، وفيه اختلاف .