جواز الصلاة خلف قبر الإمام - عليه السلام - ، بل استحبابها كما يستفاد من
بعضها بالنسبة إلى الحسين - عليه السلام - .
منها : الصحيح المروي في التهذيب : عن الرجل يزور قبور الأئمة - عليهم
السلام - هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم
أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلة ، أو يقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن
يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب - عليه السلام وقرأت التوقيع ،
ومنه نسخت - : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ،
بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز
أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 1 ) .
ومنها : ما أسنده ابن قولويه في مزاره عن هشام : أن مولانا الصادق - عليه
السلام - سئل : هل يزار والدك ؟ قال : نعم ، ويصلى عنده قال : ويصلى خلفه
ولا يتقدم عليه ( 2 ) .
وما أسنده عن محمد البصري ، عنه ، عن أبيه في حريث زيارة الحسين - عليه
السلام - قال : من صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله يوم يلقاه
وعليه من النور ما يغشى له كل شئ يراه ( 3 ) .
وما أسنده عن الحسن بن عطية ، عنه قال : إذا فرغت من التسليم على
الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله - عليه السلام - تجعله بين يديك ، ثم تصلي ما
بدا لك ( 4 ) . وهي مع كثرتها ، وصحة بعضها ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ،
وحكاية الاجماع المتقدمة ، والأخبار المتقدمة واضحة الدلالة ، سيما الرواية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 11 في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ح 106 ج 2 ص 228 .
( 2 ) كامل الزيارات : ب 44 في ثواب من زار الحسين عليه السلام . . . ص 123 ، باختلاف .
( 3 ) كامل الزيارات : ب 44 في ثواب من زار الحسين عليه السلام . . . ص 122 .
( 4 ) كامل الزيارات : ب 80 في كيف الصلاة عند قبر الحسين عليه السلام ص 245 .