والتحرير والمنتهى ( 1 ) من تعميم معاطن الإبل الوارد في النصوص إلى مطلق
المبارك ، مع اختصاصها عند أكثر أهل اللغة بمبرك الإبل حول الماء ، لتشرب
علا بعد نهل ، مع إشعار تعليل المنع الوارد في النبوي بأنها جن خلقت من الجن
به ( 2 )
وقريب منه الصحيح : عن الصلاة في مرابض الغنم .
فقال : صل فيها ، ولا تصل في أعطان الإبل ، إلا أن تخاف على متاعك
الضيعة ، فاكنسه ورشه بالماء وصل ( 3 ) . فتدبر ، مع أن المحكي عن العين
والمقاييس ما يوافق هذا .
( وبين المقابر ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر
المنتهى وعن الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، للنهي عنه في النصوص المستفيضة ، المحمول
على الكراهة ، جمعا بينها وبين غيرها من المعتبرة .
ففي الصحيحين : عن الصلاة هل تصلح بين القبور ؟ قال : لا بأس ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن الديلمي ، فأفسد أخذا بظاهر النهي ( 6 ) . وفيه نظر ، لضعف
سند المشتمل عليه
عدا الموثق : عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : لا يجوز ذلك ، إلا أن يجعل
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 33 س 12 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 265 س 31 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : كتاب الصلاة باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة . . . ج 2 ص 449 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 443 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 244 س 27 ، وغنية النزوع ( الجوامع
الفقهية ) : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 493 س 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 4 ج 3 ص 453 .
( 6 ) المراسم : كتاب الصلاة في أحكام المكان ص 65 .