( الخامسة : في ) بيان أحكام ( مكان المصلي )
إعلم : أنه يجوز أن ( يصلى في كل مكان ) خال في نجاسة متعدية إلى
المصلى ( إذا كان مملوكا ) ، عينا ومنفعة ، أو منفعة خاصة ، ( أو مأذونا فيه )
صريحا كالكون أو الصلاة فيه ، أو فحوى كإدخال الضيف منزله ، مع عدم
ما يدل على كراهة المضيف لصلاته من نحو المخالفة في الاعتقاد ، وهيئات الصلاة
على وجه تشهد القرائن بكراهته لها على تلك الحال ، إذ معه لا فحوى .
قالوا : أو بشاهد الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره ،
كما في الصحاري والبساتين الخالية من أمارات الضرر ونهي المالك ، فإن
الصلاة فيها جائزة وإن لم يعلم مالكها بشهادة الحال .
وفي حكم الصحاري : الأماكن المأذون في غشيانها على وجه مخصوص إذا
اتصف بها المصلي ، كالحمامات والخانات والأرحية وغيرها . وهو حسن إن
أفادت الأمارة القطع بالإذن ، وإلا فيشكل ، لعدم دليل على جواز الاعتماد
على الظنون في نحو المقامات .
وأضعف منه ما يقال : من أن الأقرب جواز الصلاة في كل موضع لم يتضرر
المالك بالكون فيه ، وجرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله
والعلم بالرضا .
نعم ، لو ظهرت من المالك أمارة عدم الرضا لم تجز
رياض المسائل — صفحة 253
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٣