قال في الذكرى ، معترضا على الموثقة : إنه يلزم من العمل بها أحد
الأمرين : إما اختصاص المأمومين بعدم الايماء مع الأمن ، أو عمومه لكل عار
أمن ، ولا سبيل إلى الثاني ، والأول بعيد ( 1 ) .
قلت : مع احتمال ركوعهم وسجودهم بوجوههم فيها ركوعهم وسجودهم
على الوجه الذي لهم ، وهو الايماء ، ولذا عن نهاية الإحكام أنها متأولة ( 2 ) ، وفي
التحرير والمختلف والتذكرة التردد ( 3 ) . ولا وجه له لما عرفته .
واطلاق النص والفتوى يقتضي جواز الصلاة عاريا ولو أول الوقت مطلقا ،
كما عليه الأكثر خلافا لجماعة ، فأوجبوا التأخير : إما مطلقا كما عليه جملة
منهم ( 4 ) وبشرط . أو بشرط رجاء حصول الساتر
لا يترك مهما أمكن .
ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن
يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلى عاريا جالسا
يومي إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في
المجالس ، ثم صلوا كذلك فرادى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 142 س 26 ، وفيه اختلاف .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 371 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 32 س 14 - 15 ، ومختلف الشيعة : كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 84 س 15 - 18 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي
ج 1 ص 94 س 17 - 18 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في الصلاة الضرورة . . . ج 3 ص 49 ،
والمراسم : كتاب الصلاة في باقي القسمة ص 76 .
( 5 ) منهم المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 108 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 239 س 30 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 196 ،
وواثق الناضرة : كتاب الصلاة في ستر العورة ج 7 ص 45 ، وغيرهم .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 66 .