وفي وصية مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - لكميل : يا كميل ، انظر فيما
تصلي ، وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحلله فلا قبول . رويت في
الوسائل ( 1 ) وغيره ( 2 ) . وظاهر ما حكاه في الكافي في باب الفرق بين من طلق
على غير السنة ، وبين المطلق إذا خرجت وهي في عدتها وأخرجها زوجها عن
الفضل الصحة ( 3 ) . ولكنه شاذ .
قيل : ويحتمل كلامه الالزام ( 4 ) ، ولا فرق بين الفريضة والنافلة كما صرح
به جماعة ، ويقتضيه إطلاق الفتوى والرواية ، وكثير من الجماعات المحكية ، بل
والقاعدة خلافا للمحكي عن الماتن ، فقال بصحة النافلة ، لأن الكون ليس
جزء منها ، ولا شرطا فيها ، يعني أنها تصح ماشيا مومئا للركوع والسجود ، فيجوز
فعلها في ضمن الخروج المأمور به ( 5 ) .
وفيه بعد تسليمه أنه مختص بما إذا صليت كذلك ، لا أن قام وركع وسجد ،
فإن هذه الأفعال وإن لم تتعين عليه فيها لكنها أحد أفراد الواجب فيها . وعن
المرتضى وأبي الفتح الكراجكي وجه بالصحة في الصحاري المغصوبة ،
استصحابا لما كانت الحال تشهد به من الإذن ( 6 ) . وليس فيه مخالفة لما ذكرنا
من البطلان ، مع العلم بالغصبية ، وعدم الإذن للمصلي حال الصلاة ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 423 .
( 2 ) تحف العقول : في كلامه عليه السلام لكميل بن زياد ص 174 ، وبشارة المصطفى : ص 28 .
( 3 ) الكافي : كتاب الطلاق باب الفرق بين من طلق على غير السنة و . . . ج 6 ص 94 .
( 4 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195 س 2 .
( 5 ) والحاكي هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195 س 2 .
( 6 ) لم نجده في كتبهم الموجودة لدينا ، ولكن نقله الشهيد الأول عن المرتضى في ذكرى الشيعة : كتاب
الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 2 ، ونقله المحقق السبزواري عنهما في ذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة في مكان المصلي ص 238 س 25 .