مرجعه إلى دعوى حصوله ولو استصحابا . وهو من السيد غريب ، لعدم مصيره
إلى حجيته .
وعن المبسوط أنه قال : فإن صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز
الصلاة فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب ، أو غيره ممن أذن له في
الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ( 1 ) . وليس فيه
أيضا مخالفة لما ذكرنا من الصحة مع الإذن ، لاحتمال كون المراد من الإذن
هو الغاصب ، لا المالك ، كما أفهمه الفاضل في كتبه ( 2 ) وإن استبعده الشهيد - رحمه
الله - وقرب العكس ، وفاقا للماتن ( 3 ) .
وقال : لأنه لا يذهب الوهم إلى احتماله ، ولأن التعليل لا يطابقه ( 4 ) . وفيه
منع ، ووجهه بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يفد إذنه
الإباحة كما لو باعه ، فإنه باطل لا يبيح المشتري التصرف فيه .
واحتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال ، لأن طريان الغصب يمنع
من استصحابه كما صرح به الحلي قال : ويكون فيه التنبيه على مخالفة
المرتضى ، وتعليل الشيخ مشعر بهذا ( 5 ) انتهى .
أقول : وفاقا لبعض المحققين ، والظاهر اختلاف الأمكنة والملاك والمصلين
والأحوال والأوقات في منع الغصب من استصحاب الإذن الذي شهدت به الحال ( 6 )
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز ج 1 ص 84 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 241 س 32 ، ونهاية الإحكام : كتاب
الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 341 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 87
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 109 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 10 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 10 .
( 6 ) منم : المحقق الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195
س 9 .