استثناء الثلاثة من الجمل والعقود والخلاف ( 1 ) ، وعبارة الأخير غير صريحة إلا في
استثناء . الوجه خاصة ، مدعيا الاجماع عليه .
نعم روى نحو الصحيحين السابقين ، الدالين على كفاية الدرع والخمار ،
وأفتى به صريحا ( 2 ) ، وهما لا يستران الكفين ولا القدمين ، كما صرح به
الأصحاب ، مستدلين كما لذلك على استثناء القدمين أيضا . هذا وما مر من
الأدلة في كراهة النقاب للمرأة أقوى حجة على استثناء الوجه ، بل يستفاد منها
كونه على الفضيلة .
( وفي ) استثناء ( القدمين تردد ) واختلاف ، فبين غير مستثن
كالاقتصاد والكتب التي بعده صريحا في الأول وظاهرا فيها ( 3 ) ، وربما نسب إلى
الحلبي أيضا ( 4 ) . وفيه نظر ، بل ظاهر كلامه بالدلالة على الاستثناء أظهر .
ومستند هذا القول ما مر من المعتبرين ، مضافا إلى الاحتياط في العبادة ، وكون ،
جسدها عورة
وخصوص الصحيح : عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟
قال : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي ، فإن خرجت رجلها وليست تقدر على
غير ذلك فلا بأس ( 5 ) .
وبين من استثنى وجعل ( أشبه الجواز ) أي جواز الصلاة من غير سترهما ،
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 260 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 144 في ستر العورة ج 1 ص 393 . وفيه " إلا الوجه والكفين " فليلاحظ .
( 3 ) الاقتصاد : كتاب الصلاة في ستر العورة ص 258 ، وجمل العقود : كتاب الصلاة في ستر العورة
ص 23 ، الطبعة القديمة ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 493
س 19 .
( 4 ) والناسب إليه هو صاحب مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 83 س 20 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 294 .