الثاني ( 1 ) والذكرى ( 2 ) على عدم وجوب سترهما ، بل ظاهر الأخيرين كونه
مجمعا عليه بين العلماء ، إلا نادرا من العامة العمياء .
فإيجاب سترهما ضعيف ، سيما مع مخالفته الأصل ، وعدم معلومية كونهما
عورة ليجب سترهما ، لعدم دليل عليه ، إلا الاجماع المحكي في المنتهى وغيره على
كونها جملة عورة . وهو عام مخصص بما مر من الاجماع المحكي فيه أيضا على عدم
وجوب سترهما ، مع ما عرفت من الذكرى من جعل العورة فيها ما عدا
المستثنيات خاصة ، مؤذنا بعدم كونها عورة كما صرح به الفاضل في المختلف
وغيره ، بل هو المشهور فتوى ورواية .
لكن في الوجه والكفين خاصة ، حيث جوزوا النظر إليهما للأجنبي في
الجملة ، أو مطلقا ، كما سيأتي بيانه في كتاب النكاح مفصلا إن شاء الله تعالى .
ولذا لا يتأتى لنا القطع بكون المرأة بجملتها عورة من جهة الاجماع لمكان
الخلاف .
نعم ، في جملة من النصوص العامية والخاصية ما يدل عليها ، لكنها بحسب
السند قاصرة . ودعوى جبرها بفتوى العلماء غير ممكنة على سبيل الكلية ، بل
هي جابرة في الجملة . وأضعف منه ما يستفاد من إطلاق الكتب الثلاثة بعد
الاقتصاد ( 3 ) ، من لزوم ستر الوجه أيضا المخالفة - زيادة على ما مر لاجماع
العلماء كما عن المعتبر والذكرى والمختلف والتذكرة وغيرها ، من دون أن يستثنوا
أحدا .
ولعله لبعد ( 4 ) دخول الوجه في إطلاق تلك الكتب ، بل في السرائر حكى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 96 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 139 س 35 .
( 3 ) لا يخفى أن المذكور قبلا بعد كتاب الاقتصاد كتابين لا ثلاث ، فراجع .
( 4 ) في نسخة ( م ) و ( ش ) " لتعدد " بدل " لبعد " .