الركبة أيضا كما عن ابن حمزة ( 1 ) ، وإنما حمل على الفضيلة لما مر من الأدلة .
مضافا إلى أنه روي في مثل هذه الحكاية التي تضمنها : أنه - عليه السلام -
كان يطلي عانته وما يليها ، ثم يلف إزاره على طرف إحليله ، ويدعو قيم الحمام
فيطلي سائر بدنه . الخبر 2 ) . وربما يحكى عن الحلبي أنه جعل العورة من السرة
إلى نصف الساق ( 3 ) . وفيه نظر .
فإن المحكي عنه في المختلف موافقته للقاضي إلا أنه قال : ولا يمكن ذلك
إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق وليصح سترها في حال الركوع
والسجود ( 4 ) .
وهو كما ترى ظاهر في موافقته القاضي . وإيجابه الستر إلى نصف الساق
لا ينافيه ، لظهور عبارته في أنه من باب المقدمة ، لا من حيث كون الركبة فما
دونها من العورة . ولعله لذا ادعى الفاضلان الاجماع على : أن الركبة ليست من
العورة في المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ( 5 ) فلا وجه لتلك الحكاية .
والمراد بالقبل : هو القضيب والبيضتان ، دون العانة . وبالدبر : نفس
المخرج ، دون الأليين بفتح الهمزة والياء بغير تاء ، كما قيل تثنية الألية بالفتح
أيضا كما صرح به جماعة ، من غير خلاف بينهم أجده ، إلا من الفاضل في
التحرير ، فظاهره التردد في جعل البيضتين من القبل ( 6 ) . وهو شاذ ، يرده أول
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة بيان ستر العورة ص 89 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب آداب الحمام ح 1 ج 1 ص 378 باختلاف يسير
( 3 ) والحاكي هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 191
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 83 س 6 - 7 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 100 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 236 س 20 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 31 س 21 ،
وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 92 س 33 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 31 س 20 .