وهذا وإن أمكن إرادته من الصحيحة بأن يراد من الجناح الجنس ، إلا أنه
خلاف الظاهر المتبادر منها ، وهو كون المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت
جناح واحد ، سواء كان الأيمن أو الأيسر ، ثم وضعه على منكب واحد ،
ويتبادر هذا المعنى من الصحيحة ، صرح المحقق الثاني في شرح القواعد ( 1 )
وغيره ، ولكن التنزه عن كلا المعنيين المحتملين لعله أحوط .
( و ) أن يصلي ( في عمامة لا حنك لها ) باتفاق علمائنا كما في المعتبر ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى خصوص النبوي المروي عن العوالي وغيره ، وفيه : من صلى
مقتعطا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( 4 ) . وإطلاق النصوص
بكراهية التعمم من دون تحنك .
ففي المرسل كالصحيح : من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا
يلومن إلا نفسه ( 5 ) .
ونحوه غيره من كثير من النصوص ، مبدلا في بعضها " لم يتحنك " ب " لم
يدر العمامة تحت حنكه " ( 6 ) .
وفي آخرين : الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم : الالتحاء بالعمائم كما
في أحدهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 108 .
( 2 ) معتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 97 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 233 س 14 .
( 4 ) عوالي اللآلي : باب الصلاة ح 6 ج 2 ص 214 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 291 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب ، لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 291 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب لباس المصلي ح 10 ج 3 ص 291 .