الصلاة في طابقية ، ولا يجوز للمتعمم أن يصلي إلا وهو متحنك ( 1 ) . وهو ظاهر
في اتفاق مشايخه على ذلك ، فيبعد مخالفته لهم ، بل الظاهر موافقته لهم . ولعله
لذا نسبوه إليه أو وجدوا التصريح منه به في محلا آخر .
وكيف كان ، فالمنع تحريما كما هو ظاهرهم ضعيف جدا ، للأصل ، مع عدم
دليل صالح على ما ذكروه .
فإن غاية النصوص - حتى النبوي الوارد في الصلاة إفادة الكراهة ،
لا التحريم ، فإثباته مشكل ، سيما مع إطباق المتأخرين واختيارهم خلافه ، مع
دعوى جملة منهم الاجماع عليه ، كما عرفته .
ويحتمل إرادة المشائخ من " لا يجوز " الكراهة ، لاستعماله كثيرا فيها في
الأخبار ، وكلام قدماء الطائفة .
( وأن يؤم بغير رداء ) على المشهور على الظاهر المصرح به في المدارك ( 2 )
وغيره ، بل عليه الاتفاق في الذكرى ( 3 ) . وهو الحجة .
مضافا إلى الصحيح : عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ، فقال :
لا ينبغي ، إلا أن يكون عليه رداء ، أو عمامة يرتدي بها ( 4 ) .
وأخصيته من المدعى بدلالته على كراهية الإمامة من دون رداء في
القميص وحده ، لا مطلقا مجبورة بعدم القول بالفرق بين جمهور أصحابنا ، وإن
توهمه شاذ من متأخري متأخرينا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 265 ذيل الحديث
817 .
( 2 ) مدارك الأفهام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 209 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 147 س 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 329 .
( 5 ) الظاهر هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 193 س 34 .