غيرها نفي الخلاف فيه بين علمائنا للصحيح : إياك والتحاف الصماء ، قلت :
وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على
منكب واحد ( 1 ) .
وبه فسر في معاني الأخبار ( 2 ) والنهاية والمبسوط والوسيلة وفيها : أنه فعل
اليهود ( 3 ) ، وتبعهم المتأخرون ، ونسبه في الروضة والروض إلى المشهور ( 4 )
مشعرا بوقوع الخلاف فيه ، ولم أجده بيننا ، ولعله لأهل اللغة وفقهاء العامة ،
ولا عبرة بمقالتهم في مقابلة الرواية الصحيحة الصريحة ، المعتضدة بالشهرة
الظاهرة والمحكية .
وخصوص المروي في معاني الأخبار : أنه - صلى الله عليه وآله - نهى عن
لبستين : اشتمال الصماء ، وأن يلتحف الرجل بثوبين ، ليس بين فرجه وبين
السماء شئ .
قال : وقال الصادق - عليه السلام - : التحاف الصماء هو أن يدخل الرجل
رداءه تحت إبطه ، ثم يجعل طرفيه على منكب واحد ( 5 ) . لكن ظاهره كون
المراد : إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجانبين ، والطرف الآخر من
تحت الجناح الآخر ، ثم جعلهما على منكب واحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 289 .
( 2 ) معاني الأخبار : باب معنى المحاقلة والمزابنة والعرايا و . . . ص 281 - 282
( 3 ) النهاية . : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 98 ، والمبسوط : كتاب الصلاة
فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص
88 . .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في الستر ج 1 ص 530 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ص 209 س 28 .
( 5 ) معاني الأخبار : باب معنى المحاقلة والمزابنة والعرايا و . . . محس 281 .