التعدد ، وهو غير كراهية الوحدة ، إلا أن يريد بها ترك الأولى ، ولعله غير المتنازع
فيه .
نعم ، في قرب الإسناد للحميري : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده ، عن
علي بن جعفر - عليه السلام - أنه سأل أخاه - عليه السلام - عن الرجل : هل
يصلح له أن يصلي في سروال واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح ( 1 ) .
( و ) احترزنا بعدم الحكاية لما تحته عما ( لو حكى ما تحته ) فإنه ( لم
يجز ) قولا واحدا إذا كان لبشرة العورة ولونها حاكيا للزوم سترها ، كما يأتي
إجماعا ، وكذا لو حكى حجمها وخلقتها على الأحوط ، بل قيل : بتعينه ( 2 ) ،
لرواية قاصرة السند ، ضعيفة الدلالة .
ولذا اختار الأكثر الاجزاء هنا . ولعله الأقوى ، للأصل وصدق الستر عرفا ،
مع إطلاق ما مر من النص الصحيح : بعدم البأس بالصلاة في الثوب إذا كان
كثيفا ، إذ قد لا يفيد إلا ستر البشرة دون الحجم . مضافا إلى التأيد بأخبار : أن
النورة سترة ( 3 ) ، وأن جسد المرأة عورة ( 4 ) ، فلو وجب ستر الحجم وجب فيه ، وإن
كان في الاستدلال بهما نظر .
( و ) يكره ( أن يأتزر فوق القميص ) على المشهور ، للصحيح الصريح
فيه المروي في الكافي : لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ، ولا
تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت ، فإنه من زي الجاهلية ( 5 ) . خلافا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : في الاسناد إلى أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ص 89 ، في الحاشية .
( 2 ) الظاهر هو جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 95 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب آداب الحمام ج 1 ص 378 .
( 4 ) وسائل ، الشيعة : ب 24 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 4 و 6 ج 14 ص 43 و 43 .
( 5 ) الكافي : كتاب الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد و . . . خ 7 ج 3 ص 395 .