ليس بطويل الفرج فلا بأس ( 1 ) . ومقتضاهما ككلام أكثر الأصحاب ، بل
عامتهم ، كما يفهم من الذكرى والروض عدم الكراهة في الثوب الواحد إذا
كان كثيفا ( 2 ) ، وهو أيضا ظاهر جملة من الصحاح .
منها : لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين
محمد - صلى الله عليه وآله - حنيف ( 3 ) . ونحوه غيره ، خلافا لبعض أصحابنا ، كما
حكاه في المنتهى ( 4 ) ، ولعله الماتن هنا ، حيث لم يقيد كراهة الثوب الواحد بما إذا
كان رقيقا كما عليه باقي أصحابنا ، مؤذنا بكراهة الصلاة فيه للرجل مطلقا ،
وتبعه الشهيد في الذكرى قال : لعموم " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ( 5 ) ،
ودلالة الأخبار على أن الله تعالى أحق أن يتزين له ، والاتفاق على أن الإمام
يكره له ترك الرداء .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله : إذا كان لأحدكم ثوبان
فليصل فيهما ، قال : والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به
الجواز المطلق ، ويريد به أيضا على البدن ، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا ، وكذا
السراويل .
وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول ( 6 ) . وفي جميع ما ذكره
نظر ، فإن غايته - عدا كراهية ترك الإمام الرداء الدلالة على استحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 283 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 146 س 33 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 209 س 1
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 285 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الأعراف : 31 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 147 س 1 ، بتفاوت مع تقديم وتأخير في النقل .