كلمة جملة منهم بانحصار سند المنع في الصحيحة الثانية .
ومع ذلك أجابوا عنها بأنها مرسلة وهما - كما ترى - لتعدد روايات المنع
واستفاضتها ، وعدم إرسال فيما أجابوا به عنه وإن كان فيه : عن رجل ، إذ هو
ليس راويا ، بل الرواي له هو الراوي عنه ، وليس روايته عنه بطريق الارسال
بحيث يسند الخبر إليه ، بل أخبر الراوي الثقة عنه بأنه سأل الماضي - عليه
السلام - فكأنه الخبر عن السؤال والجواب . فتأمل جدا .
مع أن في ذيل الخبر ما يعرب عن مشافهة الثقة له - عليه السلام - وسؤاله
عن ذلك فأجابه بالمنع أيضا حيث قال وذكر أبو الحسن علي بن مهزيار وهو
الراوي عن الرجل أنه سأله عن هذه المسألة فقال : لا تصل في الذي فوقه ، ولا
في الذي تحته .
فالخبر على أي تقدير مسند ، لكن اختلف الجوابان فيه . ففي الأول :
خص المنع بالذي يلصق الجلد . وفي الثاني : عمم له ولما يلصق الوبر ، وهو
الأوفق ، لما ذكروه من تعميم المنع كراهة أو تحريما .
وبالجملة : المسألة محل إشكال ، ولا ريب أن التنزه عنه أفضل إن لم نقل
بكونه المتعين .
( و ) كذا تكره ( في ثوب واحد ) رقيق لم يحك ما تحته من العورة
( للرجل ) خاصة بلا خلاف أجده ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
ففي الصحيح : يصلي الرجل في قميص واحد ، فقال : إذا كان كثيفا فلا
بأس ( 1 ) .
وفي آخر بعد السؤال عن نحو ذلك : إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 281 .