بالحمرة خاصة ، ولذا اقتصر الفاضلان على كراهيته ، للموثقة ، وكراهة المضرج
بالزعفران والمعصفر - أيضا - لما بعدها . والتعميم أولى بالمسامحة في نحو محل
البحث كما مر .
( و ) كذا تكره الصلاة ( في الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب
والثعالب ، أو فوقه ) وفاقا للأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من الشيخ في
النهاية ، والصدوق ، فقالا بالحرمة ( 1 ) . والأول قد رجع عنها إلى الكراهة في
المبسوط ( 2 ) . فانحصر المانع في الثاني ، وهو شاذ على الظاهر المصرح به فيما يحكى
من كلام الماتن ، مشعرا بدعوى الاجماع على الجواز ، فإن تم وإلا فالمنع لا يخلو
عن قوة ، لورود النهي عنه في المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الثعالب يصلى فيها ؟ قال :
لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة . قلت : أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا ( 3 )
وفيه : عن رجل سأل الماضي - عليه السلام - عن الصلاة في جلود الثعالب ،
فنهى عن الصلاة فيها .
وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أي الثوبين : الذي يلصق بالوبر ، أو الذي
يلصق بالجلد ؟ فوقع - عليه السلام - بخطه : الثوب الذي يلصق بالجلد . . .
الحديث ( 4 )
وفي الرضوي : وإياك أن تصلي في الثعالب ولا في ثوب تحته جلد ثعالب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 98 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) :
كتاب الصلاة باب ما يصلى فيه من الثياب ص 7 س 17 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 258 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ، لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 259 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 في اللباس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 157 .