تبعا للمستفيضة ، ولا يخلو عن قوة وإن كان عدم ( 1 ) الاستثناء أيضا لا بأس
به ، مسامحة في أدلة الكراهة ، بناء على حصول الشبهة ، لعدم استثناء الأكثر ،
واقتصارهم على ما في العبارة ومنهم : الفاضل في المنتهى مدعيا عليه إجماع الإمامية ( 2 ) . مع عموم بعض النصوص ككلام الصدوق بكراهة مطلق
السود ( 3 ) ، خرج المجمع على استثنائه ويبقى الباقي وظاهر العبارة - كغيرها من
عبائر الجماعة - اختصاص الكراهة بالسود ، وعدم كراهة غيرها .
مع أن في الموثق : تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم ( 4 ) .
وفي الخبر : تكره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرج بالزعفران ( 5 ) . وبهما
أفتى الفاضلان في المعتبر والتحرير والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ، بل عن الشيخ وجماعة ،
ومنهم : الحلي والإسكافي كراهية الصلاة في الثياب المفدمة بلون من
الألوان ( 7 ) .
ولعل مستندهم الموثق المتقدم ، بناء على تفسير المفدم بالخاثر المشبع بقول
مطلق ، من دون تقييد بالحمرة .
وأما على التفسير الآخر المفيد بها ، فلا يعم كل لون ، بل يخص المشبع
هامش
( 1 ) في نسخة ( ق ) لا يوجد كلمة " عدم " .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 232 س 9 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب ما يصلى فيه من الثياب و . . . ص 187 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 336 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 336 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 94 ، وتحرير الأحكام : كتاب المصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 30 س 35 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 232 س 19 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم الثوب و . . . ج 1 ص 95 ، والسرائر : كتاب الصلاة باب القول في
لباس المصلي ج 1 ص 263 ، وكما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80
س 30 .