والاطلاقات السليمة هنا عن المعارض ولو على الكراهة بالكلية .
( ويستحب ) الصلاة ( في النعل العربية ) عند علمائنا أجمع ، كما صرح
به جماعة حد الاستفاضة ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه . وهو الحجة ،
مضافا إلى الصحاح المستفيضة المرغبة إليه أمرا ، كالصحيح : إذا صليت
فصل في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإن ذلك من السنة ( 1 ) .
ونحوه آخر ، إلا أن فيه : بدل " أن ذلك من السنة " يقال ذلك من
السنة ( 2 ) .
وفعلا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - والصادقين - عليهما السلام كما في
الصحاح ( 3 ) .
وفي الخبر : سمعت الرضا - عليه السلام - يقول : أفضل موضع القدمين في
الصلاة النعلان ( 4 ) . ومقتضى هذه الروايات استحباب الصلاة في النعل
مطلقا . وربما كان الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارفة في ذلك
الزمان ، كما صرح به جماعة من الأصحاب .
لكن قالوا : ولعل الاطلاق أولى ( 5 ) ، ولعل وجهه مع الاعتراف بصحة
الحمل كفاية الاحتمال في المستحبات من باب التسامح والاحتياط . فاندفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 308 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 309 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 308 ، وب 63 من نفس الأبواب ح 1 ج 3
ص 339 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 9 ج 3 ص 309 .
( 5 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 185 ، وبحار الأنوار :
كتاب الصلاة ب 9 في الصلاة في النعال و . . . ج 83 ص 275 ذيل الحديث 3 .