والمراد بالرواية : ما وقع الإشارة إليه في الوسيلة ، لكنها - كما عرفت - غير
عامة لكل ما يستر ظهر القدم ، بل في خصوص ما مر من الأمرين .
وفي الاحتجاج ، وعن كتاب الغيبة لشيخ الطائفة فيما ورد من التوقيع من
مولانا صاحب الزمان - عليه وعلى آبائه السلام - إلى الحميري ، فيما كتب إليه
يسأله : هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط ولا يغطي الكعبين ، أم
لا يجوز ؟ فوقع - عليه السلام - : جائز ( 1 ) . والبطيط - كما في القاموس - رأس الخف
بلا ساق كأنه سمي به تشبيها له بالبط .
قيل : وفيه تأييد للقول بالمنع ( 2 ) . وفيه نظر ؛ بل هو لتأييد القول الآخر
أظهر ، كما صرح به بعض من تأخر .
وكيف كان ، فالأحوط ، الترك مطلقا ، سيما فيما ورد به المنع في خصوص
النص وإن كان من المرسل ، لكفايته في الاحتياط ، بل لولا الشهرة المتأخرة
المحققة والمحكية ، ورجوع الشيخ في المبسوط عن القول بالحرمة لكان القول بها
للرواية لا يخلو عن قول ولو كانت مرسلة ، لقوة احتمال انجبارها بالشهرة القديمة
على ما حكاه شيخنا في كتابيه المتقدم إليهما الإشارة .
واحترز بقوله : " ما لم يكن إلى آخره " عما لو كان له ساق يغطى ولو شيئا
من الساق ( كالخف ) والجرموق ، فإنه يجوز الصلاة فيه إجماعا على الظاهر
المصرح به في التحرير والتذكرة ( 4 ) وغيرهما . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 484 ، والغيبة : في ذكر طرف من أخبار السفراء
الذين كانوا في حال الغيبة ص 234 .
( 2 ) لم نعثر على القائل .
( 3 ) هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 161 ، وبحار الأنوار : كتاب
الصلاة ب 9 في الصلاة في النعال و . . . ج 83 ص 274 ذيل الحديث 1 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 27 ، وتذكرة الفقهاء كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 98 س 37 .