والمقنعة والقاضي والديلمي وغيرهم من القدماء ( 1 ) .
بل ادعى شيخنا في الروضة والروض كونه مشهورا ( 2 ) ، وفيه نظر : فإن
المحكي عن الشيخين وأضرابهما إنما هو المنع عن الصلاة في النعل السندي
والشمشك خاصة ( 3 ) ، وهو أخص من المدعى ، فقد لا يكون لسترهما ظهر القدم ،
كما ظنه الفاضلان وغيرهما ، بل لورود خبر بهما كما صرح به ابن حمزة في
الوسيلة ( 4 ) ، ولعله الحجة لهم دون ما قرره الفاضلان من حجج ضعيفة غير صالحة
للحجية أصلا ، حتى على إثبات الكراهة فكيف تثبت بها الحرمة ؟ .
ولذا أعرض عن القول بها المتأخرون أو أكثرهم ، كما في المدارك ( 5 )
والذخيرة ( 6 ) وغيرهما ، ولكن قالوا بالكراهة وفاقا للمبسوط ( 7 ) والاصباح ( 8 )
والوسيلة ( 9 ) في الشمشك والنعل السندي خاصة . وللتحرير وظاهر المنتهى في
كل ما يستر ظهر القدم ( 10 ) كما في عنوان العبارة ، لا لما مر من الحجج الضعيفة ،
بل تفصيا عن شبهة الخلاف الناشئة من اختلاف الفتوى والرواية ، مسامحة
في أدلة السنن والكراهة .
هامش
( 1 ) والناسب هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 183 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 529 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 214 س 19 .
( 3 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 192 س 12 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 88 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 184 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 235 س 14 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 .
( 8 ) كما في كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 192 س 14 .
( 9 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 88 .
( 10 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 27 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة
في لباس المصلي ج 1 ص 230 س 16 .