أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال ( 1 ) .
وفي آخر : جعله الله تعالى حلية أهل الجنة ، فحرم على الرجال لبسه
والصلاة فيه ( 2 ) . وقصور الأسانيد منجبر بالفتاوى وبالقاعدة ، ولكن مقتضاها
بطلان الصلاة في الملبوس منه خاصة كالخاتم والثوب المموه به ، وكذا المنطقة ،
لصدق اللبس عليها عادة ، دون ما يستصحبه المصلي من نحو الدنانير مما
لا يصدق اللبس عليه عادة ، إذ لا نهي فيه عموما ولا خصوصا ، بل ظاهر جملة من
النصوص جواز شد السن الثنية بالذهب مطلقا ، من دون تقييد له بغير حال الصلاة
مع أن الظاهر من حال الشد دوامه ، ولو حال الصلاة فالظاهر عدم البأس
به ، وإن كان الأحوط تركه ما لم يخف ضياعه ، أو تدعوه ضرورة أخرى إلى
استصحابه فلا بأس به ، بل ينبغي القطع بجوازه حينئذ ولو كان مثل خاتم
أو ثوب مموه ، فإن " الضرورات تبيح المحظورات " .
واحترز بالعلم بالغصبية عن صورة الجهل بها ، لصحة الصلاة هنا قطعا ، إذ
لا نهي معه إجماعا . والفساد إنما ينشأ من جهته ، لا من حيث كون الثوب
مغصوبا ، إذ لا دليل عليه جدا .
ومنه يظهر وجه الصحة لو صلى فيه ناسيا للغصبية ، وبه صرح جماعة ،
مؤيدين له بعموم رفع النسيان عن الأمة ( 3 ) . وفيه مناقشة ، خلافا للفاضل في
القواعد والمختلف فيعيد مطلقا كما في الأول ، أو في الوقت خاصة كما في الثاني ( 4 ) .
وربما فصل بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة
هامش
( 1 ) الخصال : باب السبعين فما فوقه ح 12 ج 2 ص 588 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 س 300 .
( 3 ) منهم صاحب السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 270 - 271 ، ومنتهى
المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 230 س 2 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في لباس الصلي ج 1 ص 27 س 18 ، ومختلف الشيعة : كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 82 س 35 .